محمد بن جرير الطبري
91
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قتل الحسين ، قال : أعاهد الله ان قدرت على كذا وكذا - يطلب بدم الحسين - لأقتلن ابن مرجانة أو لأموتن دونه فلما بلغه ان المختار خرج يطلب بدم الحسين اقبل اليه قال : فكان وجهه مع إبراهيم بن الأشتر ، وجعل على خيل ربيعه ، فقال لأصحابه : انى عاهدت الله على كذا وكذا ، فبايعه ثلاثمائة على الموت ، فلما التقوا حمل فجعل يهتكها صفا صفا مع أصحابه حتى وصلوا اليه ، وثار الرهج فلا يسمع الا وقع الحديد والسيوف ، فانفرجت عن الناس وهما قتيلان ليس بينهما أحد ، التغلبي وعبيد الله ابن زياد ، قال : وهو الذي يقول : كل عيش قد أراه قذرا * غير ركز الرمح في طل الفرس قال هشام : قال أبو مخنف : حدثني فضيل بن خديج ، قال : قتل شرحبيل بن ذي الكلاع ، فادعى قتله ثلاثة : سفيان بن يزيد بن المغفل الأزدي ، وورقاء بن عازب الأسدي ، وعبيد الله بن زهير السلمى قال : ولما هزم أصحاب عبيد الله تبعهم أصحاب إبراهيم بن الأشتر ، فكان من غرق أكثر ممن قتل ، وأصابوا عسكرهم فيه من كل شيء ، وبلغ المختار وهو يقول لأصحابه : يأتيكم الفتح أحد اليومين إن شاء الله من قبل إبراهيم ابن الأشتر وأصحابه ، قد هزموا أصحاب عبيد الله بن مرجانة قال : فخرج المختار من الكوفة ، واستخلف عليها السائب بن مالك الأشعري ، وخرج بالناس ، ونزل ساباط . قال أبو مخنف : حدثني المشرقي ، عن الشعبي ، قال : كنت انا وأبى ممن خرج معه ، قال : فلما جزنا ساباط قال للناس : أبشروا فان شرطه الله قد حسوهم بالسيوف يوما إلى الليل بنصيبين أو قريبا من نصيبين ، ودوين منازلهم ، الا ان جلهم محصور بنصيبين قال : ودخلنا المدائن ، واجتمعنا اليه ، فصعد المنبر ، فوالله انه ليخطبنا ويأمرنا بالجد وحسن